الشيخ محمد أمين زين الدين
150
كلمة التقوى
في العقد ، سواء أتى بالحج من قابل أم عصى هذا التكليف ولم يأت به ، وسواء كانت إجارته للحج في سنة معينة أم كانت مطلقة غير معينة في الوقت ، وسواء كان الحج المستأجر عليه واجبا أم مندوبا ، بل وإن كان النائب متبرعا بالحج عن المنوب عنه ، والفارق أن المتبرع لا يستحق على عمله أجرة . [ المسألة 316 : ] يجوز للمكلف أن يتبرع عن الميت فيحج عنه بنفسه ، من غير فرق بين أن يكون الحج الذي يتبرع به واجبا على الميت أو مندوبا ، وسواء كان الحج الواجب هو حج الاسلام أم غيره من الواجب الذي يجب قضاؤه ، ويجوز له أن يتبرع عن الميت بحج مندوب وإن كان الميت ممن استقر في ذمته حج واجب ، ويجوز له أن يتبرع من ماله فيستأجر أجيرا ينوب عن الميت في حج واجب أو حج مندوب في كل الفروض التي تقدم ذكرها . ويجوز للمكلف أن يتبرع عن إنسان حي فيحج عنه بنفسه حجا مندوبا ، وإن كان على المنوب عنه حج واجب قد اشتغلت به ذمته ، سواء كان متمكنا من أداء الواجب أم لا ، فيصح التبرع عنه بالحج المندوب في كل أولئك على الأقوى ، ويجوز له أن يتبرع من ماله فيستأجر من يحج عن ذلك الانسان الحي حجا مندوبا في الفروض الآنف ذكرها . ولا يصح التبرع عن إنسان حي في حج واجب عليه ، حتى إذا كان معذورا لا يستطيع الاتيان بالحج لمرض أو هرم أو لعذر آخر لا يرجى زواله ، على الأحوط لزوما في المعذور ، وعلى الأقوى في غيره ، وتلاحظ المسألة المائة والحادية والسبعون . [ المسألة 317 : ] إذا استأجر ولي الميت أو وصيه أجيرا ليؤدي الحج عن الميت